محمود شيت خطاب

151

الرسول القائد

المدينة قاعدة الإسلام الأمينة تطهير المدينة المنورة وفرض الحصار الاقتصادي على قريش الموقف العام 1 - المسلمون : كان المسلمون قبل ( بدر ) يخشون مواطنيهم غير المسلمين من أهل المدينة المنورة ، فلا تبلغ بهم الجرأة إلى حد أخذ الحق ممن يعتدي على مسلم منهم ؛ فلما عادوا من ( بدر ) منتصرين انقلب الموقف تماما ، فأصبح سلطانهم مهيبا في المدينة المنورة وما حولها . لقد قضوا على أكثر أعدائهم ( كأفراد ) كأبي عفك اليهودي « 1 » الذي كان يهجو المسلمين ويحرّض قومه على الخروج عليهم ، وكعصماء بنت مروان « 2 » التي كانت تعيب الاسلام وتؤذي النبي صلّى اللّه عليه وسلم وتحرّض عليه ، وكعب بن الأشرف « 3 » الذي قال حين علم بمقتل سادات مكة : ( هؤلاء أشراف العرب وملوك الناس . واللّه لئن كان محمد أصاب هؤلاء القوم لبطن الأرض خير من ظهرها ) ، وهو الذي

--> ( 1 ) - قتله سالم بن عمير العمري في شوال على رأس عشرين شهرا من مهاجرة رسول اللّه ( ص ) . أنظر طبقات ابن سعد 2 / 28 . ( 2 ) - قتلها عمير بن عديّ بن خرشة الخطمي لخمس ليال بقين من رمضان على رأس تسعة عشر شهرا من مهاجرة رسول اللّه ( ص ) ، فلما علم النبي ( ص ) بقتلها قال : ( لا ينتطح فيها عنزان ) . أنظر طبقات أبي سعد 2 / 27 . ( 3 ) - قتله محمد بن مسلمة ونفر من الأوس منهم عبّاد بن بشر وأبو نائلة سلكان بن سلامة والحارث بن أوس بن معاذ وأبو عيسى بن جبر . أنظر طبقات ابن سعد 2 / 32 .